العلامة الحلي

328

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصلاة مع الإمام ؟ قال : " إذا أدرك الإمام وهو في سجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام " ( 1 ) . وهي مرسلة . مسألة 596 : إذا افتتح الصلاة ثم أحس بداخل في المسجد ، لم يستحب له الزيادة في التلاوة ليلتحق به الداخل ، لأن غرضه يحصل من إدراك الركوع معه ، فلو زاد في القراءة ، لم يكره ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، روي عنه أنه قال : ( إني أحيانا أكون في الصلاة فأفتتح السورة أريد أن أتمها فأسمع بكاء صبي فأتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه ) ( 2 ) فإذا جاز الاختصار رعاية لحق الطفل ، جازت الزيادة لحق اللاحق . ولو ظن أنه يفوته الركوع ، فالوجه : استحباب زيادة القراءة . ولو أحس بداخل وقد فرغ من القراءة وهو يريد الركوع ، فلا يطول قيامه ، لحصول غرضه بإدراك الركوع . ولو أحس به وقد رفع من الركوع ، أو كان في السجود أو التشهد الأول ، لم ينتظر إجماعا ، إذ لا غرض فيه ، لأن الذي أدرك من الأفعال لا اعتداد به . وإن أحس بداخل وهو في الركوع ، استحب له أن يطيل ركوعه ليلتحق به - وبه قال الشعبي والنخعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في أحد القولين ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى بطائفة صلاة الخوف ركعة ، وانتظرها حتى أتمت ومضت ، وجاءت الأخرى . ومن طريق الخاصة : رواية جابر عن الباقر عليه السلام ، وقد سأله إني

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 57 / 197 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 181 ، صحيح مسلم 1 : 343 / 470 ، وسنن البيهقي 2 : 393 بتفاوت . ( 3 ) المغني 2 : 66 ، الشرح الكبير 2 : 17 ، المهذب للشيرازي 1 : 103 ، المجموع 4 : 230 ، فتح العزيز 4 : 294 ، حلية العلماء 2 : 162 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 17 - 18 ، صحيح مسلم 1 : 574 - 575 / 840 .